محمد سعود العوري

119

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

بمعنى انه شرط لوجوده على الوجه المشروع الموجب شرعا للشكر وأطال الكلام في ذلك ، والذي حط عليه كلامه اختيار الاحتمال الأول لأنه مقتضى كلام أئمة المذهب وهو أولى بالاعتبار من كلام بعض المشايخ يعني صاحب التحفة وغيره بل اختار أيضا منع المكي من العمرة المجردة في أشهر الحج وان لم يحج وهو ظاهر عبارة البدائع وخالفه من بعده كصاحب البحر والنهر والمنح والشر نبلالى والقاري واختاروا الاحتمال الثاني لان ايجاب دم الجبر فرع الصحة ولما في المتون في باب إضافة الاحرام إلى الاحرام من أن المكي إذا طاف شوطا للعمرة فأحرم بحج رفضه فإذا لم يرفض شيئا أجزأه قال في الفتح وغيره لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما الا أنه منهي والنهي عن فعل شرعي لا يمنع تحقق الفعل على وجه مشروعية الأصل غير أنه يتحمل إثمه كصيام يوم النحر بعد نذره ا ه فهذا يناقض ما اختاره في الفتح أولا أي فان هذا تصريح بأنه يتصور قران المكي لكن مع الكراهة قال الإمام أبو زيد الدبوسي ولا متعة عندنا ولا قران لمن كان وراء الميقات على معنى أن الدم لا يجب نسكا أما التمتع فإنه لا يتصور للالمام الذي يوجد منه بينهما وأما القران فيكره ويلزمه الرفض لان القران أصله أن يشرع القارن في الاحرامين معا والشروع معا من أهل مكة لا يتصور الا بخلل في أحدهما لأنه ان جمع بينهما في الحرم فقط أخل بشرط احرام العمرة فان ميقاته الحل وان أحرم بهما من الحل فقد أخل بميقات الحجة لان ميقاتها الحرم والأصل في ذلك أهل مكة فلذا لم يشرع في حق من وراء الميقات أيضا ا ه أي ان من كان وراء الميقات أي داخله لهم حكم أهل مكة فهذا صريح في أن أهل مكة ومن في حكمهم لا يتصور منهم التمتع ويتصور منهم القران لكن مع الكراهة للاخلال بميقات أحد الاحرامين ثم رأيت مثل ذلك أيضا في كافى الحاكم الذي هو جمع كتب ظاهر الرواية ونصه وإذا خرج المكي إلى الكوفة لحاجة فاعتمر فيها من عامه وحج لم يكن